فيديوغراف

الجيش الليبي يؤمن الجنوب ويسحق أوكار المرتزقة ويحرر جنوده بعد هجوم التوم

في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد وتيرة الحسم في الجنوب الليبي، أعلن الجيش الليبي تنفيذ عملية عسكرية دقيقة أسفرت عن تحرير جنوده الذين اختطفوا خلال الهجوم الذي استهدف منفذ التوم على الحدود الجنوبية الشهر الماضي، في رسالة واضحة بأن أمن الحدود خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

العملية نفذتها قوات النخبة التابعة للجيش الليبي على الحدود الجنوبية مع النيجر، بعد عمل استخباراتي مكثف ورصد ميداني دقيق لتحركات الجماعات المسلحة المتورطة في الهجوم. وبحسب مصادر عسكرية، جرى تحديد مواقع احتجاز الجنود بدقة قبل تنفيذ الهجوم الخاطف الذي انتهى بتحرير المختطفين وإعادتهم سالمين.

وشهدت العملية اشتباكات عنيفة مع عناصر مسلحة ومرتزقة، أسفرت عن القضاء على عدد منهم وأسر آخرين، إضافة إلى مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر التي كانت تستخدم في تنفيذ عمليات تهريب واعتداءات عبر الحدود.

وتأتي هذه العملية في سياق معركة أوسع يخوضها الجيش الليبي لتثبيت السيطرة على الجنوب، وهي منطقة شديدة التعقيد أمنيًا، نظرًا لطبيعة حدودها المفتوحة مع النيجر وتشاد، واتساع رقعتها الصحراوية التي تستغلها جماعات مسلحة وشبكات تهريب عابرة للحدود.

وفي هذا الإطار، يبرز دور نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق صدام حفتر، الذي قاد خلال السنوات الماضية عمليات ميدانية واسعة في الجنوب، استهدفت أوكار المرتزقة والجماعات المسلحة، وعملت على تعزيز الانتشار العسكري وتشديد الرقابة على الشريط الحدودي، ما أسهم في تقليص أنشطة التهريب ورفع مستوى السيطرة الأمنية.

ومع تحرير الجنود المختطفين، أعلن الجيش الليبي تعزيز إجراءاته الأمنية في الجنوب، من خلال إضافة نقاط تفتيش جديدة، وتوسيع نطاق الدوريات البرية، إلى جانب تنسيق عسكري مع الجانب التشادي لتبادل المعلومات الاستخباراتية وسد الثغرات التي تستغلها الجماعات المسلحة.

ويؤكد مراقبون أن تحرير الجنود لا يمثل نهاية المشهد، بل خطوة ضمن معركة ممتدة تهدف إلى منع تحول الجنوب الليبي إلى بؤرة تهديد جديدة، وترسيخ معادلة الردع وحماية السيادة الوطنية، في واحدة من أكثر الجبهات حساسية وتعقيدًا في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى