إنفوغراف

ليبيا تحت ضغط الهجرة.. نحو مليون مهاجر خلال 2025

شهدت ليبيا تصاعدًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين داخل أراضيها خلال عام 2025، في ظل تحديات أمنية واقتصادية متشابكة تجعل ملف الهجرة أحد أبرز الملفات الضاغطة على الدولة ومؤسساتها.

وبحسب بيانات حديثة، بلغ عدد المهاجرين داخل ليبيا خلال عام 2025 نحو 928 ألف مهاجر، مسجلًا زيادة بنسبة 18% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تنامي تدفقات الهجرة باتجاه البلاد، سواء بغرض العمل أو العبور نحو أوروبا.

وتشير الإحصاءات إلى وجود 44 جنسية مختلفة داخل ليبيا، ما يعكس تنوع مصادر الهجرة. ويشكل القادمون من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا النسبة الأكبر، بواقع 66% من إجمالي المهاجرين، في حين تتوزع النسبة المتبقية على دول أفريقيا جنوب الصحراء ومناطق أخرى.

من الناحية الاقتصادية، يظهر أن نسبة كبيرة من المهاجرين منخرطة في سوق العمل، إذ يعمل 78% من الذكور، مقابل 42% من الإناث، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة القطاعات التي تستوعب هذه العمالة، ومدى تنظيمها قانونيًا، وتأثيرها على سوق العمل المحلي.

كما تكشف البيانات أن متوسط تكلفة الهجرة غير النظامية إلى ليبيا يبلغ نحو 2000 دولار للفرد، وهو رقم يعكس حجم الشبكات غير القانونية التي تنشط في هذا المجال، ويؤكد أن الهجرة باتت مسارًا مكلفًا ومحفوفًا بالمخاطر، سواء للمهاجرين أنفسهم أو للدولة المستقبِلة.

ويرى متابعون أن استمرار ارتفاع أعداد المهاجرين يضع ليبيا أمام تحديات متعددة، تشمل الضغوط على الخدمات العامة، والاقتصاد المحلي، والملف الأمني، إضافة إلى التزاماتها الدولية في ما يتعلق بحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى ملف الهجرة أحد أبرز الاختبارات أمام صانع القرار الليبي، وسط حاجة ملحّة إلى سياسات أكثر فاعلية لتنظيم الوجود الأجنبي، وتعزيز الرقابة على الحدود، والتنسيق الإقليمي والدولي لمعالجة جذور الظاهرة، بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن والاستقرار الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى