بعد 4 سنوات من انتهاء ولايته.. هل يحق لـ”الدبيبة” إجراء تعديل وزاري؟

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، عن إجراء تعديلات وزارية مفاجئة شملت خمس وزارات هي التعليم، والإسكان، والثقافة، والموارد المائية، وحقوق الإنسان، مبررًا الخطوة بضرورة تحسين الأداء التنفيذي ومعالجة الشغور في بعض الحقائب.
غير أن القرار سرعان ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا، خاصة أنه لم يُعرض على مجلس النواب الليبي ولا على المجلس الرئاسي الليبي، ما دفع مراقبين إلى اعتباره بداية أزمة دستورية جديدة داخل مؤسسات السلطة التنفيذية.
وتصاعد الجدل مع صدور اعتراضات من داخل الحكومة نفسها، حيث رفضت وزيرة الثقافة المقالة، مبروكة توغي، تسليم مهامها، مؤكدة استمرارها في أداء عملها إلى حين صدور قرار قانوني صحيح. كما أثار منعها من دخول مقر الوزارة في طرابلس بواسطة قوات أمنية ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
في المقابل، أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، رفضه الصريح لهذه التعديلات، معتبرًا أنها تخالف المرجعيات الدستورية والاتفاق السياسي، ومحذرًا من أن أي تغيير في هيكل الحكومة خارج هذه الأطر قد يؤدي إلى تحويلها إلى حكومة تصريف أعمال.
وفي ظل هذا التصعيد، يطرح خبراء القانون والسياسة تساؤلات حول مدى قانونية إجراء تعديل وزاري بقرار منفرد، خاصة في ظل الجدل القائم حول انتهاء مدة ولاية الحكومة منذ عدة أعوام، ما يجعل التعديل الوزاري يتحول من خطوة إدارية إلى فصل جديد في صراع الشرعية داخل السلطة التنفيذية في ليبيا.



