مكاسب مؤقتة وخسائر كارثية.. كيف قد تؤثر حرب إيران على الاقتصاد الليبي؟

قد تحمل التوترات العسكرية في المنطقة بعض المكاسب المؤقتة للاقتصاد الليبي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات.
وبما أن نحو 90% من إيرادات ليبيا تعتمد على النفط، فإن صعود الأسعار قد يؤدي إلى زيادة العائدات النفطية، ما يمنح الدولة سيولة أكبر لدعم الميزانية وتغطية جزء من النفقات العامة. لكن هذه الفائدة تبقى قصيرة المدى وترتبط باستمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
في المقابل، تبدو الخسائر المحتملة أكثر اتساعًا وتأثيرًا على الاقتصاد الليبي. فالحروب والتوترات الإقليمية غالبًا ما تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والسلع المستوردة، إلى جانب زيادة تكلفة الشحن والتأمين نتيجة التوتر في الممرات البحرية الدولية، وهو ما يرفع فاتورة الاستيراد التي تعتمد عليها ليبيا بشكل كبير.
ومع زيادة تكاليف الاستيراد، قد يتعرض الدينار الليبي لضغوط إضافية في سوق الصرف، في وقت تؤثر فيه حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية على حركة التجارة والاستثمار.
ويرى مراقبون أن أي مكاسب تحققها ليبيا من ارتفاع أسعار النفط قد تكون مؤقتة، بينما قد تمتد الآثار الاقتصادية السلبية لفترة أطول.




