فيديوغراف

غلاء يضغط الليبيين والمقاطعة سلاح الشارع

تشهد الأسواق الليبية موجة غلاء جديدة تضرب أسعار السلع الأساسية، في مقدمتها الخضروات واللحوم، وسط تراجع ملحوظ في القدرة الشرائية للمواطنين، ما يضع شريحة واسعة من الليبيين تحت ضغط اقتصادي متزايد.

وسجلت أسعار بعض السلع مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر الطماطم حاجز 10 دنانير للكيلوجرام، ووصل في بعض المناطق إلى 12 دينارًا، فيما تراوحت أسعار الدواجن بين 22 و24 دينارًا، وهو ما جعلها تنتقل من كونها خيارًا أقل تكلفة إلى عبء إضافي على الأسر.

في المقابل، يعزو تجار هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها زيادة أسعار الأعلاف، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب اضطراب الإمدادات، غير أن خبراء اقتصاديين يرون أن الأسباب أعمق من ذلك، مشيرين إلى ضعف الرقابة، ووجود ممارسات احتكارية، فضلًا عن تهريب السلع المدعومة.

ويحذر مختصون من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى موجة تضخم متسارعة، تهدد القوة الشرائية للمواطنين، وتضغط بشكل مباشر على الطبقة الوسطى، مع مخاوف من اتساع دائرة الفقر خلال الفترة المقبلة.

وأمام هذا المشهد، برزت تحركات شعبية لافتة تمثلت في إطلاق حملات مقاطعة لعدد من السلع، بدأت بالطماطم وامتدت إلى الدواجن وغيرها، في محاولة للضغط على الأسواق وخفض الأسعار، إلا أن تأثير هذه الحملات لا يزال محدودًا حتى الآن.

ويبقى التساؤل مطروحًا حول مدى قدرة المقاطعة الشعبية على كبح جماح الغلاء، أو ما إذا كانت الأزمة مرشحة لمزيد من التصاعد في ظل استمرار العوامل المؤثرة على السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى