إنفوغراف

صندوق النقد الدولي يدق ناقوس الخطر في ليبيا.. مؤشرات مقلقة وتحديات متفاقمة

تشير أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد في ليبيا يواجه ضغوطًا متزايدة، وسط مؤشرات مالية واقتصادية تعكس حالة من الهشاشة وعدم الاستقرار، في ظل استمرار الاعتماد شبه الكامل على قطاع النفط، وغياب الإصلاحات الهيكلية العميقة.

وبحسب تقرير لجنة خبراء الصندوق، بلغ العجز في الموازنة نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، في مستوى يُعد من بين الأعلى عالميًا، ما يعكس اختلالًا واضحًا بين الإيرادات والنفقات، خاصة مع تزايد الإنفاق العام.

كما سجّل الدين العام مستويات مقلقة، حيث وصل إلى نحو 146% من الناتج المحلي، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على المالية العامة، ويحد من قدرة الدولة على تمويل المشاريع التنموية أو مواجهة الأزمات الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، تعاني ليبيا من معدلات تضخم مرتفعة، بالتوازي مع اتساع الفجوة بين سعر صرف الدينار في السوق الرسمية ونظيرتها في السوق الموازية، وهو ما ينعكس مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل متسارع.

ويُظهر التقرير أن دعم الطاقة يمثل نحو 20% من الناتج المحلي، فيما تستحوذ فاتورة الأجور على قرابة 30%، وهي نسب مرتفعة تعكس تضخم بندي الدعم والرواتب على حساب الإنفاق التنموي والاستثماري.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن استمرار الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات يجعل الاقتصاد الليبي عرضة لمخاطر تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، ما يهدد الاستقرار المالي في حال حدوث أي هبوط حاد في أسعار الخام.

كما حذر التقرير من انتشار الفساد في ظل ضعف آليات الرقابة والمحاسبة، معتبرًا أن ذلك يُقوّض جهود الإصلاح، ويحد من كفاءة إدارة الموارد العامة، ويؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين.

وفي ضوء هذه المؤشرات، يرى الصندوق أن الاقتصاد الليبي يقف أمام تحديات كبيرة تتطلب إصلاحات عاجلة، تشمل تنويع مصادر الدخل، وضبط الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، إلى جانب توحيد المؤسسات الاقتصادية، بما يمهّد الطريق نحو تحقيق الاستقرار المالي والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى