طوابير الوقود تعود إلى طرابلس

عادت طوابير الوقود مجدداً إلى شوارع العاصمة طرابلس، وسط ازدحام كبير أمام محطات تعبئة البنزين، في مشهد أعاد إلى أذهان المواطنين أزمات الوقود السابقة، وأثار حالة من القلق بشأن احتمالية تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة.
وشهدت عدة محطات وقود في العاصمة طوابير طويلة من السيارات، فيما اضطرت محطات أخرى إلى الإغلاق بعد نفاد الكميات المتوفرة لديها، في وقت أكد فيه مواطنون أنهم تنقلوا بين أكثر من محطة بحثاً عن البنزين دون جدوى.
من جانبها، أكدت شركة البريقة لتسويق النفط استمرار عمليات تزويد المحطات بالمحروقات، نافية وجود انقطاع كامل للبنزين، لكنها أقرت بوجود ضغط كبير على منظومة التوزيع نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك وزيادة الطلب بشكل غير مسبوق.
وبحسب البيانات المتداولة، تحتاج العاصمة طرابلس يومياً ما بين 4 إلى 5 ملايين لتر من الوقود، إلا أن حالة الهلع الشرائي وزيادة الإقبال على المحطات رفعت الاستهلاك إلى نحو 8 ملايين لتر يومياً، ما تسبب في استنزاف سريع للكميات المتوفرة.
وتزامنت الأزمة الحالية مع تأخر وصول بعض ناقلات الوقود والشحنات المخصصة للتوزيع، الأمر الذي انعكس على وتيرة الإمدادات داخل عدد من المحطات، وسط تحذيرات من أن المخزون الحالي لا يكفي سوى ليوم واحد فقط.
وتتواصل حالة الترقب بين المواطنين مع استمرار الازدحام أمام المحطات، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول أسباب تكرار أزمات الوقود في بلد يمتلك واحداً من أكبر احتياطيات النفط في أفريقيا.



