صدام حفتر وانفتاح ليبي على الخارج

شهدت تحركات نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول ركن صدام حفتر، خلال الأسابيع الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً متزايداً، عكس تنامي الحضور الليبي على الساحة الدولية وتعزيز قنوات التواصل مع عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
وتلقى صدام حفتر دعوات رسمية من رؤساء وزعماء دول عدة لزيارة عواصمهم وإجراء مباحثات رسمية تناولت ملفات التعاون المشترك والقضايا ذات الاهتمام المتبادل، في إطار الانفتاح الليبي على محيطه الإقليمي والدولي.
وجاءت هذه التحركات عقب سلسلة من اللقاءات التي عقدها مع مسؤولين أتراك وأمميين وقيادات في القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، حيث تركزت المباحثات على ملفات التنسيق العسكري، ودعم جهود الاستقرار، وتوحيد المؤسسات الليبية.
كما شملت جولاته الخارجية زيارات رسمية إلى الأردن ومالطا، ناقش خلالها سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات في عدد من المجالات المشتركة.
وفي محطة بارزة، أجرى صدام حفتر زيارة إلى فرنسا التقى خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في ليبيا، وملفات الأمن والاستقرار، وآفاق التعاون بين الجانبين.
وواصل نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي نشاطه الخارجي بزيارة إلى اليونان في 15 يونيو الجاري، التقى خلالها رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع في منطقة شرق البحر المتوسط، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة اتساع دائرة التواصل الليبي مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في ظل مساعٍ لتعزيز الاستقرار ودعم التعاون في مختلف الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.



