حكومة يتبرأ منها الجميع.. إعلان من جنيف يشعل الجدل السياسي في ليبيا

أثار إعلان مجموعة من المواطنين الليبيين وممثلين عن عدد من الأحزاب السياسية الناشئة اختيار آمر لواء “بركان الغضب” مصطفى مجدوب، رئيسًا للحكومة خلال اجتماع عقد في مدينة جنيف السويسرية، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية، وسط تأكيدات بعدم الاعتراف بمخرجات الاجتماع ورفض الآلية التي جرى من خلالها الإعلان.
وعُقد الاجتماع برعاية منظمتين مدنيتين، هما “البعثة التحضيرية الدولية” و”الهيئة الدولية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة”، حيث أعلن المشاركون اختيار مصطفى المجدوب لتولي رئاسة الحكومة.
وفي المقابل، أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن اجتماعات جنيف المشار إليها لا علاقة لها بالأمم المتحدة ولا بمبادرتها السياسية، فيما أعلن تجمع الأحزاب الليبية عدم اعترافه بمخرجات الاجتماع.
وقال عضو مجلس النواب سعيد امغيب إن تشكيل الحكومات لا يمكن أن يتم بهذه السهولة، في إشارة إلى الإعلان الصادر عن اجتماع جنيف، بينما اعتبر أستاذ القانون العام مجدي الشبعاني أن انتحال صفة رئيس الحكومة يمثل محاولة لقلب نظام الحكم
.
من جانبه، سخر عضو مجلس النواب علي التكبالي من المشهد، داعيًا على سبيل التهكم إلى عقد اجتماع في “الخربة” لاختيار رئيس للجمهورية، في تعبير عن رفضه للآلية التي جرى بها الإعلان عن تشكيل الحكومة.
ووصف عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة التطورات الأخيرة بأنها إحدى أحدث مفاجآت المشهد السياسي الليبي، قائلًا: “من ليبيا يأتي الجديد وجنيف أصبحت أحدث مفاجآت المشهد الليبي”.
كما وصفت عضو لجنة الحوار المهيكل آسيا الشويهدي ما جرى بأنه “طبخة سريعة”، متوقعة أن تنتهي قبل أن يجف حبر توقيعاتها.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار المساعي السياسية الرامية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا، وسط تأكيدات رسمية وأممية على ضرورة أن تتم أي ترتيبات تتعلق بتشكيل السلطة التنفيذية عبر الأطر السياسية والقانونية المعتمدة.






