مبادرتان للمجلس الرئاسي.. ما الأفضل لليبيا؟

تشهد الساحة السياسية الليبية طرح مبادرتين من أعضاء المجلس الرئاسي، كل منهما تسعى إلى إيجاد مخرج للأزمة المستمرة، لكن عبر مسارات مختلفة، ما يثير التساؤل حول أيهما أكثر ملاءمة لتحقيق الاستقرار في البلاد.
المبادرة الأولى قدمها عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، وتركز على إعادة العمل بنظام الأقاليم الثلاثة، في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار وضمان وحدة ليبيا. تقوم هذه المبادرة على تعزيز اللامركزية من خلال اعتماد نظام المحافظات، مما يخفف العبء عن طرابلس ويوزع الصلاحيات بشكل أكثر توازناً بين مختلف المناطق، في محاولة لإرساء سلطة محلية قادرة على إدارة شؤونها بعيدًا عن هيمنة المركز.
أما المبادرة الثانية، التي طرحها عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، فتقترح تجاوز الأزمة السياسية عبر تعديل آلية انتخاب السلطة التنفيذية، بحيث يتم انتخاب مجلس رئاسي بدلًا من رئيس الدولة، ما من شأنه أن يخفف من حدة التنافس على السلطة ويبدد مخاوف استئثار أي طرف بها. تقوم الفكرة على الترشح ضمن قوائم رئاسية، حيث تتنافس الفرق السياسية على إدارة البلاد بشكل جماعي، بدلًا من تركيز الصلاحيات في يد شخص واحد.
كل من المبادرتين تحمل رؤية مختلفة لمستقبل ليبيا، فمبادرة الكوني تدفع نحو تفكيك المركزية وتعزيز الحكم المحلي، بينما يسعى اللافي إلى تجاوز الانقسامات عبر آلية انتخابية تمنح الطيف السياسي تمثيلاً أوسع في السلطة. يبقى السؤال الأهم: أي من المبادرتين تملك فرصة أكبر لتحقيق الاستقرار والقبول لدى الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي؟
