ركلة جزاء تحرق مقر حكومة طرابلس

لم تكن مجرد مباراة في الدوري الليبي، ولا حتى خلافًا عابرًا داخل ملعب بمدينة ترهونة، بل تحولت الأحداث سريعًا إلى أزمة أمنية وسياسية امتدت من المدرجات إلى قلب العاصمة طرابلس.
صافرة حكم أشعلت حالة من الغضب، أعقبها شغب واقتحام واشتباكات، سقط خلالها جرحى وسط حالة من الفوضى والتوتر، قبل أن تتصاعد الأزمة بشكل أكبر مع تداول اتهامات لعائلة رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة بالتدخل في الشأن الرياضي ومحاباة أندية على حساب أخرى.
ومع تصاعد الاحتقان، انتقلت حالة الغضب إلى طريق السكة، حيث تعرض مقر رئاسة الوزراء للاستهداف من قبل محتجين، ما أدى إلى اندلاع النيران في محيطه، في مشهد أثار جدلًا واسعًا حول خطورة تداخل الرياضة بالسياسة في ليبيا.
ويرى مراقبون أن ما حدث يعكس حجم الاحتقان المتراكم داخل الشارع الليبي، خاصة في ظل الانقسام السياسي وضعف المؤسسات الأمنية، مؤكدين أن الملاعب أصبحت بدورها ساحة تعكس حالة الاستقطاب الموجودة في البلاد.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل ما جرى مجرد حادثة مرتبطة بمباراة كرة قدم؟ أم أن الرياضة في ليبيا أصبحت جزءًا من صراع النفوذ والتجاذبات السياسية؟



