إنفوغراف

ما هي آلية اختيار رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات الليبية؟

في خضم الجدل المتجدد حول مستقبل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، تعود آلية اختيار رئيس وأعضاء مجلس المفوضية إلى الواجهة باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لضمان استقلالية المؤسسة وتحصينها من الانقسام السياسي. هذه الآلية لم تأتِ من فراغ، بل تستند إلى توافق رسمي بين مجلسي النواب والدولة، وتهدف إلى تحقيق توازن مؤسسي يراعي الشراكة السياسية والمعايير المهنية في آن واحد.

تعتمد آلية اختيار رئيس المفوضية على ما يُعرف بصيغة «7 – 3 – 1»، حيث يقوم المجلس الأعلى للدولة بإحالة سبعة أسماء مرشحة إلى مجلس النواب بشكل رسمي. ويختار مجلس النواب من بين هذه الأسماء ثلاثة مرشحين، قبل أن يعيدها إلى المجلس الأعلى للدولة، الذي يتولى بدوره اختيار مرشح واحد نهائي من بين الثلاثة المعتمدين، ليكون رئيساً للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

أما فيما يتعلق باختيار أعضاء مجلس المفوضية، فتقوم الآلية على تقديم المجلس الأعلى للدولة ثلاث قوائم إقليمية، تمثل الأقاليم التاريخية الثلاثة، وتضم كل قائمة أربعة مرشحين. ويُراعى في إعداد هذه القوائم عدد من المعايير الأساسية، أبرزها الخبرة والكفاءة والنزاهة، إلى جانب تمثيل المرأة والمكونات الوطنية الليبية، بما يعكس التنوع المجتمعي ويعزز الثقة في المفوضية كمؤسسة جامعة.

وبعد استكمال عملية الاختيار وفق هذه الخطوات، تُحال الأسماء النهائية إلى مجلس النواب، الذي يتولى المصادقة الرسمية على رئيس وأعضاء المفوضية، لتكتسب التشكيلة صفتها القانونية وتباشر مهامها وفق الإطار الدستوري والقانوني المعتمد.

وتستند هذه الآلية، بحسب الاتفاق الموقع بين مجلسي النواب والدولة، إلى مبدأ التوازن والتوافق، في محاولة لتجنيب المفوضية التجاذبات السياسية، وضمان بقائها مؤسسة فنية مستقلة تضطلع بدورها المحوري في إدارة الاستحقاقات الانتخابية، التي يعلق عليها الليبيون آمالاً كبيرة لإنهاء حالة الانسداد السياسي الممتدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى