أزمة زيت الطهي في ليبيا.. تصاعد قبل رمضان يثير القلق في الأسواق

تشهد الأسواق الليبية خلال الأيام الأخيرة نقصًا ملحوظًا في زيت الطهي، مع تصاعد شكاوى المواطنين من اختفاء المنتج في بعض المناطق وارتفاع أسعاره في مناطق أخرى، وذلك قبيل حلول شهر رمضان، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على السلع الغذائية الأساسية.
وتشير متابعات ميدانية إلى وجود مضاربات وعمليات تخزين غير مشروع ساهمت في رفع الأسعار، حيث ضبطت الجهات المختصة عددًا من المخازن التي تحتكر كميات من الزيت بغرض إعادة بيعها بأسعار أعلى. وفي الوقت الذي حددت فيه الجهات المعنية سعر البيع الرسمي لعبوة الزيت عند 8.75 دينار، وصل السعر في بعض المتاجر إلى نحو 12 دينارًا، ما أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين.
وفي محاولة للحد من الأزمة، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية تحديد سقف بيع لا يتجاوز أربع عبوات لكل مستهلك، بهدف ضمان توزيع عادل ومنع الاحتكار. غير أن هذا القرار قوبل بانتقادات من قبل أسر كبيرة اعتبرت أن الكمية المحددة لا تكفي احتياجاتها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يرتفع فيه الاستهلاك بشكل ملحوظ.
ويرى مراقبون أن الأزمة تعكس خللًا في منظومة التوزيع والرقابة، إلى جانب تأثيرات المضاربة وضعف آليات ضبط السوق، ما يتطلب تحركًا أكثر فاعلية لضمان توفر السلع الأساسية بأسعار مستقرة، وتفادي تفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين في فترة حساسة من العام.




