فيديوغراف

هجوم 11 سبتمبر في بنغازي.. مسؤولهم الإعلامي “رئيس حكومة” اليوم

عاد ملف الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012 إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان اعتقال الزبير البكوش، أحد المشتبه بتورطهم في العملية التي أسفرت عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة من مرافقيه. التطور الجديد أعاد طرح تساؤلات قديمة حول شبكات التنظيمات المتشددة التي نشطت في بنغازي بعد أحداث فبراير، والأدوار التي لعبتها شخصيات مختلفة داخل هذه الدوائر.

الولايات المتحدة كانت قد اعتقلت سابقًا اثنين من المتهمين الرئيسيين في الهجوم، هما أحمد أبو ختالة الذي صدر بحقه حكم بالسجن 22 عامًا، ومصطفى إمام الذي حكم عليه بالسجن 19 عامًا. ومع اعتقال البكوش، يصبح الثلاثة مرتبطين بخيط واحد، يتمثل في الانتماء إلى تنظيم أنصار الشريعة أو الجماعات المتشددة التي نشطت في بنغازي خلال تلك المرحلة المضطربة.

هذه التطورات أعادت تسليط الضوء على الأذرع الإعلامية التي رافقت صعود تلك التنظيمات، وفي مقدمتها قناة النبأ، التي ارتبط اسمها بقيادات الجماعات المتشددة بعد عام 2011. ومن بين أبرز الأسماء التي ظهرت في هذا السياق، وليد اللافي، الذي كان رئيسًا للقناة في تلك الفترة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى المشهد السياسي داخل طرابلس.

اللافي أصبح اليوم أحد الشخصيات المؤثرة في حكومة الوحدة الوطنية، ويتولى مهام قيادية داخلها، ما جعله لاعبًا حاضرًا في عدد من الملفات الحكومية والإدارية. هذا التحول من العمل الإعلامي المرتبط بمرحلة الاضطراب الأمني إلى موقع رسمي داخل السلطة التنفيذية، يثير تساؤلات سياسية وإعلامية حول طبيعة التحولات التي شهدها المشهد الليبي خلال السنوات الماضية.

وتعيد هذه القضية النقاش حول مسار العدالة في ملف الهجوم على القنصلية الأمريكية، كما تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع تتعلق بعلاقة بعض الشخصيات الحالية بمراحل سابقة من الصراع، وحدود المسؤولية السياسية والإعلامية في تلك الفترة. وبين التطورات القضائية في واشنطن، والتوازنات السياسية داخل ليبيا، يظل ملف هجوم بنغازي واحدًا من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في مسار العلاقات الدولية والداخلية على حد سواء.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى